محمد الغروي

467

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

الشّيطان ، فقال : « إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً » . ( 1 ) وذكر النّساء ، فقال : « إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ » . ( 2 ) والجواب : أنّ ضعف كيد الشّيطان إنّما هو في جنب الله تعالى ، وعظم كيد النّساء بالقياس إلى الرّجال . وبعد ذلك كلَّه أنّه لولا النّساء لما كان الرّجال ، وإن افترقن عنهم بفروق . بل في الصّادقيّ : « فربّ امرأة أفقه من رجل » ، والآخر : « ربّ امرأة خير من رجل » . ( 3 ) وكفى شرفا أنّ من النّساء فاطمة الزّهراء بنت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، وخديجة بنت خويلد ، وحوّاء أمّ البشر ، ومريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم ، وغيرهنّ من الفضليات وأفضلهنّ أولاهنّ في الذّكر . على أنّ الأتقى سواء أكان من الرّجال ، أو من النّساء ، هو الأكرم عند الله عزّ وجلّ ، كما قال تعالى : « إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ الله أَتْقاكُمْ » ( 4 ) .

--> ( 1 ) النّساء : 76 . ( 2 ) يوسف : 28 . ( 3 ) الوسائل : 8 باب : 8 ، جواز استنابة . . . ، ص : 124 - 125 ، رقم الحديث : 4 و 7 . ( 4 ) الحجرات : 13 .